الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
54
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
رسول اللّه ، فأخبرني عن قول اللّه عز وجل : وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ، قال : « يعني بذلك الإمامة ، جعلها في عقب الحسين عليه السّلام إلى يوم القيامة » « 1 » . وقال هشام بن سالم : قلت للصادق جعفر بن محمد عليه السّلام : الحسن أفضل أم الحسين ؟ قال : « الحسن أفضل من الحسين » . قلت : وكيف صارت [ الإمامة ] من بعد الحسين في عقبه دون ولد الحسن ؟ فقال : « إن اللّه تبارك وتعالى أحب أن يجعل سنة موسى وهارون جارية في الحسن والحسين عليهما السّلام ، ألا ترى أنهما كانا شريكين في النبوة ، كما كان الحسن والحسين شريكين في الإمامة ، وأن اللّه عز وجل جعل النبوة في ولد هارون ولم يجعلها في ولد موسى ، وإن كان موسى أفضل من هارون » . قلت : فهل يكون إمامان في وقت واحد ؟ قال : « لا ، إلا أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه ، والآخر ناطقا إماما لصاحبه ، فأما أن يكونا إمامين ناطقين [ في وقت واحد ] فلا » . قلت : فهل تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السّلام ؟ قال : « لا ، إنما هي جارية في عقب الحسين عليه السّلام ، كما قال اللّه عز وجل : وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ثم هي جارية في الأعقاب وأعقاب الأعقاب إلى يوم القيامة » « 2 » . وقال ابن بابويه في كتاب ( النبوة ) : بإسناده إلى المفضل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ، أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ . قال : « يعني بذلك الإمامة جعلها اللّه في عقب الحسين عليه السّلام إلى يوم القيامة » .
--> ( 1 ) الخصال : ص 305 ، ح 84 . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 416 ، ح 9 .